الأربعاء، 26 يونيو 2024

مجلة وجدانيات الأدبية ((الحكومة والجمهور)) شعر أستاذ / عباس صالح


(الحكومة والجمهور)
شعر / عباس صالح
قلت : أريد الماء،
قالوا: هل أنت مواطن طرطور؟
قلت : لا !!!!
قالوا: إذن.. ماؤك خلف السور,
اذهب واشرب منه ,فارقنا وغور.
قلت : أريد الخبز
قالوا: اكتب اسمك
قلت : لماذا ؟!
قالوا: كي نراجعه في الدستور
، فلما هممت لأكتب ,,
قالوا : توقف ,
فقلمك محظور.
قلت : دعوني أهاجر
،عندي زوجة وأطفال
يحتاجون فطور
قالوا: سفرك ممنوع ,
بأمر من قاضي,
وقرار منشور,
ويحك فارقنا,
هيا اتركنا ,
لنناقش باقي الجمهور.
فهاج الجمهور....
اخرج اخرج يا محظور
فلما خرجت
جاء الثاني
فوقف مكاني
وقال: أريد زوجا ثاني,
وبعض أواني,
ولعل أغير عنواني,
لمكان من غير جيران,
سألوه ..كم تدفع ؟
قال: أريده مجاني
قالوا : خذوه إلى السودان
أو ألقوه في أي مكان مهجور,
هذا جبان,
هذا حشرة هذا صرصور.
فهاج الجمهور .....
اخرج اخرج يا صرصور
فجاء الثالث
يصرخ وينادي أريد دواء
سألوا ..ما الداء؟
قال : الحمى أصابت مني ثلاثة أبناء
قالوا: سنعالجهم وقت تشاء,
لكن بعدما تتبرع للدولة
فقال: لا أملك مالا!!
قالوا: بع من جسمك أحد الأعضاء
قال : كيف وظهري مكسور؟!!!
فطردوه وهتف الجمهور ..
اخرج اخرج يا مكسور
جاء الرابع ومعه هوية
قال : أريد أن ألغي الجنسية
قالوا : لماذا؟
قال : لأننا لسنا سواسية,
ونعيش حياة قمعية,
مقهور ينجب مقهور
فالتقموه بكل سرور
خشية من فضح المستور
وقالوا: هذا خطير
هذا كلب مسعور
فصاح الجمهور
اخرج اخرج يا مسعور
جاء الخامس والسادس والسابع
قالوا: نريد العدل لكل الجمهور
فقال : الثامن من دق برأسكم عصفور؟
وقال : التاسع من أوقفكم في الطابور؟
وقال: العاشر من أنتم ؟
قالوا : نحن من الجمهور
فهاج الجمهور اخرج اخرج يا جمهور
حينها أدركت بأن قطيعا أمسى شعبا
يأكل خوفا يلبس ظلما يحيا عبدا
سمى نفسه جمهور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق