انتظار.. اللقاء
قُلت لها أحبكِ من أولِ الُعمر
تركتني وهي تبتسم للسفر
ووعدتني بخطابِ تكتب حروفه
على أهدابهاِ ويعكسه ضوء القمر
سنوات مضت وأنا
على الرصيفِ أنتظر
أصارع مخاوف قلبي
وجراحه الكثر
أعود وحيداً إلى عُشي ِ الصغير
على ذراع ِ الهوى اتوسد و أنام
ونتقابل عصفورين بين الأغصان
تتأبطين ذراعي ونبض الفؤاد الكسير
تتراقص خطانا تحت سحب من عبير
محررين أنفاسنا من قبضة الظلام
على شواطئ ِ الكون نركب
زورق زنابق الأحلام
همسا ً أتحدث حتى لا تسمعني
ضواري الحيوانات وطيور الظلام
أستيقظ فلا أجدكِ حين أستدير
صورتك في إطارهاِ الخشبي السلوى
ووجهك الصبوح عنوان الوئام
هجرت الدنيا و تركت الفنون
لا أغاني لا شعر لا عيون
يشتعل الشوق في عروقي ِ
و جمر الهوى يدفعني للجنون
أكان حب بيننا حقاً وشجون ؟
سئمت اللقاء في الأحلا ِم
والكلام والنقاش والظنون
أنتظرت الحب لُقيا .. فأين لُقيانا ؟
وقرأت سنين رسالات القمر
هلالاً وبدر، حتى صار عرجون
قالت أهدابكِ في الربيع ِ سُقيانا
بجوار السهم النافذ بين قلبان
انتظرت بجوار شجرة الربيع الزاهية
أشتم نسائم عطركِ ربيع بلا انتهاء
وأراكِ تأتين كزهرة البستان ندية ناعمة
تخفق أقدامكِ فوق الحشائش الخضراء
و شوقاً في عينيكِ الساحرتين ضياء
تتسرب الحياة من أمالي ِ الضائعة
من شراييني ِ وعيوني فرحة ً باللقاء
وأفيق على راحتيكِ البضتين
تعدين إلي جسدي نبض الانتشاء
#نص
#رضا عفيفي_السيد
#الشارقة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق