حب البنات
وتغير
الزمان
زمان أحبتْ وتمنت مرة معه لقاء
تعمل وتجتهد حتى يكون القاءً به في الخفاء
مرة على سلم البيت وفي المساء
وإذا هو إقترب منها يحمر وجهها منه حياء
وإذا أمسك يدها نظرت إليه ببكاء
فكأنها تتمنى معه البقاء وتتمنى عدم البقاء
وإذا إقترب أكثر سمع قلبها برجاء
ورغم سعيها للقاء معه بالمساءً وفي الخفاء
وأنها تقضي نهارها لتعد لهذا القاء
إلا أنه قد يذبح فرحتها باللقاء ذلك الحياء
ويصبح اللقاء عهداً بينهما ورجاء
أن يواصلا الطريق ومعاً للعيش يوماً بهناء
وهي لا تنسى حبها وشوقها للقاء
وتجري بخوفها وتقول سيكون هذا آخر لقاء
وجاء زمان اللقاء صباحاً لا بالمساء
والقاء بالربيع كما بالخريف والصيف والشتاء
فلا يمنع شيء لهما لتحقيق اللقاء
وفي أي مكان هي تسعى للقاء معه بلا خفاء
وتأتي إلى بيته بلا خوفٍ ولا حياء
ولا تعمل حساب لأي أحد وكأن الناس عمياء
وفي العلن وبلا خوف وبلا رجاء
وفي كل لقاء يكون الإقتراب بينهما وبإشتهاء
ولا ينتهي اللقاء إلا إذا ذُبح الحياء
فأول اللقاء بينهما قُبله وأخر إلقاء يكون العراء
ويصبح اللقاء وكأنه لقاء بلا رداء
وبخلع الرداء لا تسأل أين ذهب عنهما الحياء
وببيتها تهاتفه لتسترجع معه اللقاء
وتقول له في المرة القادمه أنا أريد أكثر إرتواء
ولا تتركني حتى يطلع علينا الضياء
ولأي خلاف يفترقان بلاحساب لذبح هذا الحياء
وكلٌ يبحث عن بديل ليرويه بالماء
هي تقول الرجال أمامي كثُرٌ فلا سبب عندي للبكاء
ويقول المرأة البديلة سهله وبلا عناء
وأسأل أهذا الزمان الحب فيه كان ثلجاً فذاب ماء
أم زمان أصبح الماء فيه مثل الدماء
كيف نصدق زماناً فيه الحب قد مات ضرباً بالحذاء
وأصبح الحب رغبات تتبادل بلا حياء
نحن لا نصدق أن كتاب الحـب قد أصبح بلا قراء
وكأن الحب أصبح سلعة ولها تاريخ إنتهاء
يقيناً الحب باقٍ ما دامت هناك حياة وهناك أحياء
أهذا زمان المشاعر كعود ثقاب أشعله الغناء
ثم إنطفأت وتحولت لرماد ووضعت تحت الحذاء
والحياة غير ذلك بل هي العناء بعد العناء
وكل منا يسعى لكي يحقق للأخر السعادة والهناء
ونفس الإنسان خلقت نقية يلوثها الأغبياء
فتعالوا لنعيد الطهر كما تعلمناه من الأمهات والأباء
ا.د/محمد موسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق