الخميس، 23 يوليو 2020

" سفاح المحارم " بقلم الشاعر عبد العظيم كحيل


سفاح المحارم

خنزير يمشي في الظلام
ثور هائج
وحيد القرن
قرنه مسلط في الحرام
لا حرمة عنده
منطقه قيئ مسموم
من مشعوذ
من شيطان رجيم
من مجتمع لا يرحم
مجتمع متخلف
همه أن يُخلِّف
مهما كان
مهما يكن وسيكون
حدود فكره ما تحت سترته
ورقة التوت إن وجدت

خنزير في إسطبل أبيه يدور
حبيب أمه في قلبها مغمور
ولدي جميل وحبوب
مزروع على الدروب
يفعل الخطيئة
وبعد ذلك يتوب
وحيد القرن الحقير
ممثل عظيم
دوره المفترس االئيم

على خشبة المسرح
يسرح ويمرح
صياد معه عصى وجزرة
تبدأ المسرحية
يقتبس الشخصية
بقط خاضع ذليل مطيع
إلى كلب وديع
ثم ثعلب يلف حول الضحية
يتحول المشهد
لوحش مفترس
يفترس بأنيابه
او بنعومة فروه
يفرشه على سجادة حمراء
يعطره بالمخدرات
كذب وخداع ورياء
تزين المحرمات
إن النفس للأمارة بالسوء
الشيطان لاعبها
فيختفي جزء من العصا
والجزرة ضاع وجودها

مجتمع يتسامح مع الخنازير
بل يعجب بالحقير
يعانق الظالم
ويطحن المظلوم
يتغاضى عن المفترس
يخلي سبيل الفاعل
والمفعول به
يبقى في سجنه
يعاني ألم نفسي يصاحبه
جراح بعمره لن تلتئم
سيأتي اليوم الذي فيه ستدفن
تحت سواد التراب
بِسكن مظلم
لن يبقى فيه لا روح ولا جسد
تلاشى كل شيء...
انتهى المشهد
كأنه لم يكن
فلم وثائقي عن ظلم
في كل مكان و زمان
أبطاله أبناء آدم

عبد العظيم كحيل










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق