* بُركانُ القلبِ ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
وماذا إنْ كانتْ روحي تبكي ؟!
وقلبي قد سُدَّ عليهِ فمُهُ !
كي لا يشهقَ بالبكاءِ
إنَّ الرُّوحَ لَتَدْمَعْ
وإنَّ القلبَ ليجنّ
ويفقدُ النبضُ رشدَهُ
فيزاحمُ الفراشاتِ
على فتنةِ اللهبِ !
يحترقُ القلبُ ولا يبتعدُ
عن حبِّكِ الخاسرِ
والرُّوحُ تخسرُ نضارتَها
وتفقدُ شهيٌَتَها للنومِ
وقد تغتربُ عن جسدي
إنْ ظلَّتْ أشواقي صارخة
دعيني أسترحْ من حبّكِ
لو بضعةَ أيَّامٍ
أعطني إجازةً من الوقوفِ
على بابِكِ
تعبٌ حنيني من الإنتظار
واحتجَّتْ عليَّ قصيدتي
لا تقرئيها
إنْ لَنْ تفهميها
لا تشربي من خمرتي
إنْ لَنْ تسكري
لا تفتحي بابي
إنْ لنْ تدخليهِ
تعذَّبتْ منِّي عذاباتي !
وأنا أقولُ :
- صبراً ياصبري
ما عُدْتُ أطيقُ فيكِ حبّكِ
دعيني أبتعدْ عن قيودِ سحرِكِ
سأمضي إلى خارج فتنتكِ
سأمنعُ عنكِ اشتياقي
وعواصفَ لهفتي الماطرة
إنِّي أعلنتُ انسحابي من عشقكِ
سأصطحبُ معي
دمعتي
وغصَّتي
وقهري النَّازفُ
سخطاً
كفرت بحبّكِ
وبجنَّاتهِ
ارتدَّ قلبي عن إيمانهِ
كلُّ مافيكِ وهمٌ
ومحضُ كذبٍ !
يخيَّل إليَّ أنْ أنتقمَ منكِ
وأنْ أشعلَ أوراقَ عطرِكِ
أنْ أهدمَ شموخَ كبريائِكِ
وأحطّمَ مرايا أنوثتكِ
أتركُكِ وحيدةً
بينَ جدرانِ صمتِكِ العالية
وأمنعُ عنكِ قصائدي
حتَّى يفترسَكِ اللّيلُ بزمهريرِ وحشتِهِ
ويحيلُ فِراشكِ إلى كثبانِ شوكٍ
لَنْ تغريني بعدَ اليوم
نظرةٌ منكِ
أو بسمةُ مشبعةُ بالوردِ
سأطعمُ قلبي للغربانِ السُّودِ
لو حاولَ أنْ يهربَ إليكِ نبضُه
وسأعلّقُ روحي تحتَ جذعِ اليباسِ
لو دَندَنَتْ بألحانها عنكِ
مهجورةٌ أنتِ
ناضبةٌ
منسيةٌ
في كوخكِ
شاحبةٌ
وسأطلبُ مِنَ العصافيرِ
المتعاطفةِ معي
أنْ تقاطعَ نافذتكِ المغلقة
ليعرفَ قلبُكِ النَّدمَ
ويعتذرُ
لو أنَّهُ سَيَرأفُ
كنتُ انتظرتُ
وكنتُ غفرتُ
وكانَ قلبي
سَيُبادرُ بالصلحِ
فالصّلحُ سيّدُ الأحكامِ
حبيبتي *.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق